من الأردن إلى سوريا: تسهيلات تجارية غير مسبوقة

خاص – نبض الشام
في إطار سعيها لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع سوريا وتسهيل حركة النقل والتجارة، قررت الحكومة الأردنية ممثلة بوزارة المالية اتخاذ خطوة مهمة تتمثل في تخفيض وتوحيد الرسوم المفروضة على الشاحنات والبرادات السورية، سواء المحملة أو الفارغة، هذا القرار جاء ضمن جهود مشتركة بين عدة جهات رسمية في الأردن ويعكس توجها عمليا نحو دعم التبادل التجاري والانفتاح الاقتصادي بين البلدين.
تفاصيل القرار
شمل القرار تعديل الرسوم المستوفاة عن الشاحنات السورية لتصبح بنسبة 2% بدلًا من 5%، وتطبيقه على الشاحنات العابرة للأراضي الأردنية أو الداخلة والخارجة من المناطق الحرة، القرار يستثني فقط الشاحنات السورية التي تقصد أو تغادر أراضي المملكة، مما يعكس مرونة في التعامل مع حركة العبور.
كما صدر هذا القرار بالتنسيق بين وزارة المالية ووزارة الصناعة والتجارة ووزارة النقل، إلى جانب دائرة الجمارك العامة، ما يشير إلى تعاون مؤسسي مدروس يهدف إلى تنفيذ سياسة اقتصادية متوازنة.
الهدف الرئيس من هذه الخطوة، تسهيل انسياب البضائع بين الأردن وسوريا، وتفعيل حركة العبور على نحو ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المشترك. وبحسب وزارة النقل، فإن القرار يمثل ثمرة مباشرة لزيارة وفد وزاري أردني إلى دمشق، جرى خلالها الاتفاق على سلسلة خطوات مشتركة لتحفيز التجارة والنقل بين الجانبين.
من جانب آخر، تمهد هذه الإجراءات الطريق أمام مزيد من التعاون الاقتصادي الإقليمي، وتعزز مبدأ المعاملة بالمثل الذي تتبناه الدول المجاورة.
في شباط الماضي، سبق للحكومة الأردنية أن أقرت إعفاء الشاحنات السورية من كافة الرسوم والبدلات المفروضة، كجزء من سياسة توحيد الرسوم بين الشاحنات الأردنية والسورية، هذا الإجراء يعكس التزام الأردن بتيسير التبادل التجاري وتخفيف الأعباء اللوجستية عن القطاع التجاري السوري.
الانعكاسات
من المتوقع أن يكون لهذا القرار أثر إيجابي مباشر على الاقتصاد السوري، إذ ستنخفض تكاليف النقل، ما يعزز قدرة التجار السوريين على تصدير واستيراد البضائع، كما ستساهم هذه التسهيلات في خفض أسعار بعض السلع، الأمر الذي قد ينعكس بشكل إيجابي على حياة المواطن السوري الذي يواجه ضغوطا معيشية كبيرة.
القرار الأردني بتخفيض الرسوم على الشاحنات السورية يمثل خطوة إيجابية ومدروسة في سبيل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويأتي ضمن سياق إقليمي يسعى إلى تحقيق استقرار اقتصادي وتنموي، إن نجاح هذه المبادرات يعتمد على استمرارية التنسيق والتعاون المشترك، بما يعود بالنفع المباشر على الشعبين الأردني والسوري.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




